الحطاب الرعيني
111
مواهب الجليل
من سماع القرينين يكره بثوب نجس وتخريجه على الصلاة انتهى . قلت : تقدم أن الظاهر من المدونة وكلام أهل المذهب هو القول بالإعادة والله أعلم . ص : ( وأعاد ركعتيه بالقرب ) ش : يعني أن من طاف بنجاسة ولم يذكرها إلا بعد فراغه من الطواف وركعتيه فإنه يعيد الركعتين فقط إن كان قريبا . هكذا نقله ابن يونس وابن رشد في سماع أشهب عن ابن القاسم . وزاد قيدا آخر وهو أن لا ينتقض وضوؤه وقال : فإن انتقض وضوؤه أو طال فلا شئ عليه لزوال الوقت ، ولم يبين ابن يونس وابن رشد هل إعادتهما بالقرب على جهة الوجوب أو الاستحباب . وذكر المصنف في التوضيح أن ابن القاسم يقول : يعيدهما استحبابا وأصبغ يقول بنفي الإعادة . تنبيه : لم نقف على حد القرب لاحد من أصحابنا والذي يظهر لي أن يحد بما تقدم في حد القرب الذي يجوز له فيه البناء إذا نسي بعض الطواف ، وقد تقدم بيانه في قول المصنف أو نسي بعضه إن فرغ من سعيه . ص : ( وعلى الأقل إن شك ش : قال ابن عرفه : وفي الموطأ : أو شك النقص كتحققه . الباجي : يحتمل أن الشك بعد تمامه غير مؤثر . وسمع ابن القاسم تخفيف مالك للشك قبول خبر رجلين طافا معه . الشيخ : وفي رواية قبول خبر رجل معه . الباجي عن الأبهري : القياس إلغاء قول غيره وبناؤه على يقينه كالصلاة ، وقاله عبد الحق ، وفرق الباجي بأنها عبادة شرعت فيها الجماعة والطواف عبادة لم يشرع فيها الجماعة ، فيعتبر قول من ليس معه فيها كالوضوء والصوم انتهى . قلت : اختصر ابن عرفة رحمه الله كلام الموطأ جدا حتى إنه قد يتوهم أنه في الشك في حال الطواف وليس كذلك ونصه : قال مالك : ومن شك في طوافه بعد أن ركع ركعتي الطواف فليعد فليتم طوافه على اليقين ثم يعيد الركعتين لأنه لا صلاة لطواف إلا بعد إكمال السبع انتهى . قلت : وهذا والله أعلم ما لم يستنكحه ذلك ، فإن استنكحه قليله عنه وهو ظاهر ، وقد قال الجزولي في باب جامع في الصلاة : الالهاء يتصور في جميع الأفعال في الوضوء والصلاة والغسل والعصمة وغير ذلك ، والاستنكاح بلاء ودواؤه الالهاء ، فمن لم يقبل الدواء فمبتدع ، فتحصل من هذا أن المنصوص عن مالك أنه يبني على الأقل ، سواء شك وهو في الطواف أو بعد فراغه منه ، بل تقدم في شرح قول المصنف سبعا عن الموازية أنه إذا شك في إكمال طوافه بعد رجوعه لبلده أنه يرجع لذلك من بلده . فقول الباجي يحتمل أن الشك بعد تمامه غير مؤثر بحث منه مقابل للمنصوص ، وكذلك قول الأبهري القياس إلغاء قول غيره بحث منه والمنصوص أنه يقبل خبر من معه كما تقدم والله أعلم . ص :